حلقة ٣..
وسط ظلام دامس فى جوف الغابة القريبة من منزل "جيسي" يقبع وحش يراقب بعين ثاقبة مترقب إياها بعد الغروب فهى تخرج فى ذاك الوقت للسير قليلا والتمتع بنسمات صافية خريفية هادئة، وهو يزمجر طيلة الوقت كلما تأخرت فى الخروج إنه (جاك) هجين الذئب الذى لم يتحمل تجربة العقار الجديد على نفسه فاندمج العقار معه كوليده، اصبح أقوى واكثر شراسة بالكاد يتذكر لمحة من طبيعته الإنسانية بعد أن اصبح شبيه الذئب الجائر المفترس ولا رادع له...
فى مكان اخر....
ديفيد يجلس فى مكتبه بالمختبر يشاهد شريط تسجيل لتفاعلات العقار الجديد مع الخلايا البشرية وسرعة نموها وفى الجواد يجلس "ويليام" الذى تحول بالكامل الى وحش نتيجة الإختبار جمع بين مستذئب وحرباء وهذا الذى اعجب "ديفيد" جدا سرعة التطور المذهلة لإستجابة الخلايا البشرية وإحتضانها للعقار ليسمع صوت جلوريا السكرتيرة الجديدة شاب فى الثلاثينات شعرها بنى طويلة القامة قوام رائع تدخل عليه المكتب متوددة بنعومة ورقة اليه فهى تعرف وتفهم ما يدور فى المختبر والتجربة الجديدة لتقول له
هل من جديد؟ ليجيب ديفيد عليها: نعم لقد إستجاب جسد ويليام للعقار بالكامل وتقبل التحول وأخفى به كل شيء بشري من مشاعر وأحاسيس ونقاط ضعف ليصبح ما ترينه الأن، ليشير بيده بإتجاه قفص ويليام وعود ملتفت إليها مكملا قوله: العيب الوحيد أنه يزيد قوته بسرعه ويكثر من العدوانية
لتسائله جلوريا: وهل هناك حل للسيطرة عليه وجعله طوع أمرك؟
ديفيد: لا اعرف بعد مازلت أجرى البحث بدقة اكثر فقد حقنته بمهديء مؤقت وأنتظر النتيجة
....
فلاش بااك..
ليزا إذهبى الى القفص واحضري لي بعض عينة الدم من النخاع فالحالة فى ثبات من يومين فلا تخافي
ماذا تريد؟ اتريد مني الدخول الى القفص والإقتراب من هذا الوحش بعد ان اندمج العقار فى انسجته الجينية بالكامل؟ انت مجنون ولا يهمك غير نفسك ولا تبالى بحياة الاخرين
ليزا فتاة خمرية طويلة القامة ذات شعر اسود وعيون عسلية تحاول دوما إرضا صاحب العمل ولكن لا تنتمى لمجموعة المجانين
اخبرتك ان تذهبي وتحضري العينات ولا تخافي لتردف قائلة: الا تهتمى لامرى واعرف انك تحبني الا تساوي حياتي شيء عندك وتريد التضحية بي بسهولة من أجل نجاحك؟؟
- بلا حياتك تهمنى جدا واحبك لكن لن اضحى بفشل انجاز علمى سيفيد العالم كله من اجل خوفك هذا وللمرة الثانية ان اعترضتى ع اى شيء اطلبه، ستصبحين فريسة جديدة للعقار فلا تجبرينى على فعل شيء لا اريد فعله معك ان اضطررت سارميكى فريسة لهذا الوحش الهجين فاذهبي واحضرى ما طلبته بسرعه
- حسنا ساذهب لكن ان شككت بغدرك لي ساجعلك تدفع الثمن غاليا جدا
اعطته قبلة ساخنة قبل ذهابها لاحضار العينات وذهبت ها هى تفتح القفص وهى مترددة وخائفة حتى مع نوم الوحش وقيوده الكثيرة المحيطة به فالخوف مسيطر عليها تقريبا شبه كامل وياليتها ما فتحت له باب القفص
تقترب شيء فشيء من "ويليام" فى هدوء وهى تسمع صهيل انفاسه وتشعر بحرارة جسده الوحشي وقوتها لتخرج من سترتها "البالطو الطبي" حقنة ١٥ سم طولها وبها إبرة سميكة لتخترق جلد ويليام بعد ان تحول فالابرة العادية لا تؤدى عملها كما يجب
تقرب يدها بروية من فخد الوحش الساكن ولا تدرى ما يحيط بها من خطر وما يتربص بها ان حدث ما تخافه
...
جيسي تدخل المرحاض بالنادى قبل الظهيرة تعدل من شكلها وتتأنق كعادتها لتغادر وتخرج متجهة الى سيارتها وتركبها لتذهب فى لقاء خارج البلدة لقاء حبيبها "جاك"
طالما كانت مغرمة به فهما حبيبين تربيا فى منطقة واحدة وكان جيران الى ان ترك احدهم المكان وسكن بمنطقة أخرى ورغم ذلك كانا على اتصال دايم حتى انهم ارتادا نفس الجامعة وتخصصا فى تخصص واحد "علم الوراثيات والجينات وتطويرها"
تحركة جيسي بسيارتها ال bmw وبعد خروجها من النادى مباشرة زادة سرعة السيارة فالطريق مفتوح فهى فتاة مجنونة احيانا فى مثل تلك الامور متهورة
لتخرج من البلدة متوجهة الى غابة بين مجموعة جبال بها منزل خشبى المظهر من الخارج كالكوخ لكن من الداخل كأنه فندق كامل التجهيزات من كل شيء لتقف فجاءة بالسيارة على مقربة من المنزل جاعلة الفرامل تصدر صوت عاليا من أثر التوقف المفاجيء كما فى السباقات الحرة وتنزل من سيارتها بخفة ورقة ممسكة بحقيبة يدها ذهبية اللون ليتدلى شعرها على كتفيها كالامواج الهادئة وهى تمسك بيدها الاخرى باب السيارة قبل ان تغلقه وهى تبتسم ابتسامة ناعمة لمن يقف عند باب المنزل واضع زراعيه فوق بعضهما ويستند على جدار المنزل الخشبي إنه"جاك"فتى الأحلام بالنسبة لجيسي وحب العمر
تغلق باب السيارة وتبداء بالسير بخفة نحو جاك وهو يبادلها بالسير نحوها ليجتمعا فى الوسط رافعة زراعيها محتضناه بقوة كانه عناق بعد اعوام كثيرة وهو يضع يده على خسرها برقة لتقول له هى
: أشتقت لك كثيرا، كيف احوالك، لو كنت أتيت ولم أجدك لكنت فكرت فى انك تخونني مع إحداهم و بحثت عنك لقتلك ولن أندم
قالتها بغنج ودلال وهى تبتسم ليضع يده على جبينها ليزيل بعض الشعر المتطاير
ويتلألا الضوء من عينيها فيزيد إبتسامتها لتظهر غمازات وجنتيها اكثر
يطلب منها جاك بغنج ودلال: هلا ذهبنا للداخل؟ لتجيب جيسي قائلة: لماذا؟
جاك: سأخبرك عندما ندخل ويجذبها اكثر بيده من خسرها إليه ويقبلها لتذوب بين يديه وتحكم زراعيها حول عنقه بقوة لتلتصق به اكثر مبادلان بعضهما الحب والغرام....
تردف جيسي بعد وقت قصير قايلة: جاك هل تحبنى حقا ام أنا بالنسبة إليك فتاة عابرة كباقي الفتيات؟
ليرد عليها قائلا: لن أحب ولم احب احد غيرك فأنتى ودوما كنتي فتاتي المدللا التى أهواها
لتعود جيسي بعد سماعها حديثه بتقبيله مرة أخرى قائلة له وهى تبتسم بدلع ودلال: هلا دخلنا المنزل هيا إحملني..
ليحملها جاك بين زراعيها ويبادر مرة اخرى بتقبيلها وهى متعلقة برقبته لتنزل راسها على صدره تستشعر دفئه وحنانه ونبض قلبه...
عودة للمختبر...
ذهبت ليزة متوجهة الى القفص وهمت بفتح بهدوء دون ان تصدر اى صوت فخوفها يسيطر بشدة عليها، تخاف الموت بشدة فهى تخشي الموت وتريد التمتع بالدنيا كيفما شاءت، اقتربت من الوحش الغارق فى النوم على ما يبدو مخدرا او كما تظن هى ولا تدرى بأن لحظة دخولها كانت بمثابة نهاية حياتها بشكل مأساوى وضعت الحقنة فى جسد المفترس الضارى فإهتزت أذنيه قليلا وسمعت صوت أنفاسه الساخنه كأنها أغضبته، ولم تشعر بالذى يلتف حول قدميها، إنقسم ذيل الوحش الهادء أو أن اصبح له ذيلين احدهم يحمل شيء كالمخالب او السكاكين، بدائت ليزاء بسحب عينة الدم المراد اخذها لتسقط فجاءة على ظهرها وهى تصرخ باعلى صوتها بشدة مرعوبة مما حدث ليفتح الوحش عينيه بعد ان اصبح وحش كاملا تقريبا قتلت فيه كل معالم الإنسانية ولا يشتهي الا القتل وتذوق الدماء
يلتف الذيل اكثر على قدمي ليزاء ليمنعها تماما من الحركة، لينهض الوحش الذى كان مخدرا فلم يؤتى المخدر تاثيرا مع التطور الجيني ليقف على قدميه مزمجرا بقوة معلن عن غضبه، وها هو عواء قوي يصدر منه عندما فتح فمه الذى انقسم لأربع اجزاء كأوراق زهرة تتفتح وفى منتصفه شيء يشبه ثعبان صغير يكشر عن انيابه لتهرع ليزا بالفزع والصراخ، فينقض المتحول عليها بقوة فاصل رأسها عن جسدها لتخرج الدماء من أسفل رقبتها فى كل مكان لتنسال سابحة خارج القفص، ليقل عواء الذئب المتحول فليس ذئب وليس حرباء أو ثعبان أو عظائة فهو خليط غريب من هولاء، ويبداء بنهش أعضاء فريسته الميتة شيء فشيء
فى المختبر...
يهرع ديفيد بالنظر الى الكاميرات المراقبة للقفص ليري ما حدث من مأساة وتوجه الى أحد الحقائب بجوار المكتب ليفتحها ويخرج منها حقنة بها دواء لونه أصفر ليضربها فى وريده دون مبالاة بالألم أو بما سيحدث بعد ذلك من مضاعفات ويجلس ممد الاقدام على الأرض مستسلما لحالة من الضياع كأنه منتشيء جرعات مخدر اكثر مما يتحمل جسده
****
ينظر الوحش حوله اثناء وقوفه بعد ان انهى تناول وليمته الشهية دون ادنى تفكير فهو حيوان غريزته الافتراسية تثيرها رائحة الدماء، يتفقد ما فى المكان حوله ويغمض عينيه قليلا ثم يفتحهما فتضخم جسده أكثر مما هو ضخم وانتفخت عضلاته لتحطم من قوتها كل القيود التى تقيده فى أان واحد ليتوجه نحو الباب الذى نسيت ليزاء الضحية أن تغلقه خلفها عندما دخلت فقد خافت ان يستيقظ الوحش فتركة لها فرصة للهرب رغم أنه مقيد...
