مراجعة رواية عنق ابنة حواء:
بقلم أمل فايز أحمد
الكتاب: عنق ابنة حواء
الكاتب: عمرو علي عمرو علي-Amr Ali
عدد الصفحات: 156
النوع: رواية
التصنيف: ماثولوجيا
صادرة عن دار المصرية السودانية الأماراتية
الملخص:
•تدور الرواية على لسان الشيطان الأعظم عزازيل، فقد بدأت بتزيف الأبيض التابع لعزازيل الحقائق واللعب بالأيات مستعينا بسقطات غيرموجودة وناقصة وذلك ليضله عن الطريق، ويغويه للضلال.
•لقد كانت المرة الأولى لي التى استمتع بعمل روائي مثل هذا العمل النادر في الأدب، وخاصة هذا النوع من الروايات التى تندرج تحت بند الماثولوجيا والتي يظنها الجاهل هراء فيعطي رأى متسرع ويدل على عقم عقله وضيق أفقه، ويبدع فيها القاري النهم، فيسبح بين وريقاتها مستمتعا من أول حرف حتى كلمة تمت، لم أشعر بنهاية الرواية بعد سويعات من القراءة، فكنت منتبهة لكل حرف، انتظر ما قد يحدث، غير قادرة على التخمين والتوقع، كان الكاتب أسلوبه فريد وغير متوقع من البداية للنهاية.
البداية والنهاية:
•لقد بدأت الرواية بالأبيض يحكى زيف الحديث والقصص للسامرى وانتهت بحديث عزازيل مع الابيض وهو شامت ومغرور وفرح بأنه استطاع اغواء ابن جديد من ابناء أدم وعصي شخص غيره الله.
الفكرة:
•لا أنكر أنها فكرة مختلفة وتجربة غامضة وغريبة، تأخذك في عالم مختلف وتجد المتعة بين سواد غموضها، فقد كان يعتمد الكاتب الغموض لكي يجذب القاريء حتى اخر سطر فيها، ويعرف ماذا بعد؟
اللغة:
•جاءت اللغة قوية وأهم ما يميز العمل اللغة المنضبطة، فكانت سلسة، منمقة، واستطاع الكاتب أن يصيغ لغة خاص به كأنه يرسم لوحة فنية جميلة.
السرد:
•جاءت الرواية على لسان الرواى العليم مع تعدد الرواه الأحادى الذى يأخذ دور الرواى المتحدث، فعلى الرغم من تعدد الرواه إلا أنه أجاد وصف كل صغيرة وكبيرة في مجريات الأحداث.
الحوار:
•كتب الحوار بشكل ممتاز متناسب مع السرد بشكل دقيق، متمكنا في جعل حوار صعب وفي غاية الصعوبة يبدو سلس وسهل، فلقد ساهم الحوار في رسم الشخوص والكشف عن شخصياتهم، فقد قدم صوتا بشريا متضامنا ومختلفا عن صوت الرواى.
الشخصيات:
•تمكن الكاتب من جعل الشخصيات تبدو حية وتتجسد على أرض الواقع، فعلى الرغم من اختلاف الشخصيات في كل قصة إلا أنها كانت مرتبطة ببعضها بشكل كبير ومتضامنة معا، تشعر وكأنك ترأهم أمامك.
اقتباس من الرواية:
•الحياة أشبه بقطعة مرآة مكسورة، تعكس لك نصف الحقيقة فقط، وما إن تلمسها بيدك لترى النصف الأخر حتى تجرحك وتنهل من دمك، تقتلك وتقهرك، ترى دمك في انعكاسها، ترى نفسك وقد هزلت وضعفت قوتك، الأمر أشبه بشمس كفرت بشروقها فصدق كُفرك، كصعودك حالمًا للقمر فينشق لتصبح مُظلمًا بين الشقين كجبل أُحد.
